هل ستظل سامسـونج على القمـة ؟ .. حسنـاً ، لا أعتقـد !

187 هل ستظل سامسـونج على القمـة ؟ .. حسنـاً ، لا أعتقـد !
عندما يُذكر الهاتف الذكي فلابد وأن تُذكر سامسونج ضمن الحديث، ولم لا؟ فهي أكبر مُصَنِّع للهواتف في العالم – حتى الآن – وصاحبة أكبر مبيعات هواتف ذكية في الفترة الماضية، فقد انتزعت عرش المبيعات انتزاعاً من غريمتها العتيدة نوكيا، وزاحمت كبريات مُصنِّعي الهواتف الذكية حتى تُوِجَت كأكثر مُنتِج للهواتف انتشاراً، وبالفعل هي تستحقها.
ومع تبنيها لنظام أندرويد مفتوح المصدر، أشهر نظام تشغيل للهواتف وأكثرهم انتشاراً في العالم، وعلى الرغم من أن HTC قد سبقتها لذلك، فقد تعدتها سامسونج من حيث الشهرة والانتشار والمبيعات، ليس لعيب في هواتف HTC الرائعة، ولكن بسبب فهمها لمتطلبات السوق وطبيعة المستخدمين وسياستها التسويقية الناجحة.
بالصور : 13 حقيقة مُذهلة عن الشركة الكورية سامسونغ
وبسبب هذا النجاح فقد وصل الأمر ببعض المجتمعات الغير ملمة بالتقنية أن لا يفرقوا بين الهواتف الذكية التي تحمل نظام تشغيل أندرويد وبين سلسلة هواتف جلاكسي الذكية من سامسونج التي تحمل نفس النظام، فأصبح أي هاتف أندرويد هو هاتف جلاكسي، وعليك عزيزي المثقف تقنياً عاتق شرح الفرق بين هذا وذاك لهؤلاء البسطاء.

هل ستظل سامسونج على القمة؟

264 هل ستظل سامسـونج على القمـة ؟ .. حسنـاً ، لا أعتقـد !
ولكن إلى متى سيظل هذا النجاح قائماً؟ وهل يوجد ما يمكن أن يحدث ليزيح سامسونج من عرشها لتعتليه شركة أخرى؟ بالطبع هذا أمر وارد الحدوث، فدوام الحال من المحال، وربما قد أفل نجم بعض الشركات المنافسة مع صعود سامسونج، ولكن ها نحن نراهم يستعيدون تألقهم مرة أخرى وقد تعلموا الدرس وفهموا متطلبات السوق والمستهلكين.
وحتى تتشبث سامسونج بالقمة فلابد وأن تعيد النظر في سياساتها لتتماشى مع المعطيات الجديدة، فإن كانت حتى الآن سياسة سامسونج التسويقية ناجحة، فهل لازالت سياستها الإنتاجية ناجحة كذلك؟ أنا أرى أنه في الآونة الأخيرة أنها كانت غير موفقة في سياستها الإنتاجية، فهي أصبحت تتبع المبدأ الشهير “كل نفسك قبل ما حد ياكلك”، فهي تغرق الأسواق بهواتفها المتنوعة – اسماً – لتتناسب مع كل فئات المستهلكين، بحيث لا يجد المستهلك بد من شراء أحد موديلات أكثر الهواتف انتشاراً.
ربما كانت هذه السياسة ناجحة في البداية، فاعتماداً على اسمها التي نحتته على الصخر على مدار الأعوام الماضية، ونزولاً لرغبات المستهلكين بجميع فئاتهم، فلن تجد أفضل من هواتف سامسونج للشراء عند حاجتك لهاتف جديد، فمع انتشارها أصبحت اكسسوارات وقطع غيار هواتفها متوفرة بكثرة في أي مكان، وعند عطب الجهاز لا قدر الله فخبراء إصلاح أجهزة سامسونج أصبحوا كثر.
ولكن الموضوع قد زاد عن حده، فالآن كل يوم هاتف جديد من سامسونج، نفس الشكل ونفس المضمون مع بعض الاختلافات البسيطة بين الهاتف والأخر، أصبحت الهواتف كغثاء السيل لدرجة أنك لا تستطيع أن تعرفهم من بعضهم سوى من الاسم المكتوب على العلبة، حتى الهاتف الواحد أصبحت تصدر منه عدة إصدارات، فلنا مثال بسيط مع هاتف Samsung Galaxy S4، أصدرت معه سامسونج إصدارات تحمل اسم Samsung Galaxy S4 Miniو Samsung Galaxy S4 Zoom و Samsung Galaxy S4 Active و Samsung Galaxy S4 La Fleur.
37 هل ستظل سامسـونج على القمـة ؟ .. حسنـاً ، لا أعتقـد !
فما هذا كله؟؟ أبسبب أن أحدهم يمتلك كاميرا بدقة أعلى، والأخر يمتلك هيكل مضاد للماء، والثالث يمتلك مواصفات متواضعة، والرابع يمتلك لون وردي، فيصبح لكل ميزة هاتف خاص؟؟؟؟ ما هذا العبث؟ ألا تستطيع الشركة جمع هذا كله في هاتف واحد؟ وهذا بالفعل ما حدث في الإصدار الجديد من هذه السلسلة Samsung Galaxy S5، حيث يمتلك نفس دقة الكاميرا للهاتف ذو خاصية الكاميرا، وهيكل مضاد للماء والأتربة مثل الهاتف الذي كان يتمتع بهذه الميزة، وبالطبع طرح الألوان المتعددة هو شيء مفروغ منه.

نفس التصميم لدرجة الملل

وبالتأكيد لنا أن ننتقد أيضاً استهلاكها لنفس الشكل لجميع الهواتف حتى يمل الشخص من مرأى هذا التصميم، فأنا أتذكر جيداً عندما تم الإعلان عن هاتف Samsung Galaxy S3 بتصميم جديد (Inspired by nature & Designed for human) كما كانوا يروجون له، لم اتمالك نفسي من كثرة اعجابي بهذا الشكل الفريد وابتعت هذا الهاتف وكان من أفضل الهواتف التي امتلكتها، ولكن مع مرور الوقت، وجدت أن الشركة كلما أصدرت هاتف جديد أصدرته بنفس التصميم، قوي المواصفات أو ضعيف.
449 هل ستظل سامسـونج على القمـة ؟ .. حسنـاً ، لا أعتقـد !
وإلى الآن لم يتم التعديل على هذا التصميم سوى بأشياء بسيطة، ولكنها نفس الفكرة، فلا يوجد تغيير ثوري كما حدث عند الانتقال من Samsung Galaxy S2 إلى Samsung Galaxy S3، وهذا ما دفعني للانتقال لشركة هواتف أخرى بحثاً عن التميز في الشكل والتصميم. وإضافة لذلك، فعدد الأجهزة أصبح من الكثرة بحيث أن من كثرة حيرتك لأي هاتف تشتري من الشركة، أصبح المستهلك يريح رأسه ويرى بدائل في شركات أخرى تقدم هاتف أو اثنان على الأكثر لكل فئة سعرية، وليس عشرة هواتف لا تستطيع التفريق بينها في شيء ذو أهمية تذكر.
دعك من أن كثرة عدد الأجهزة يضع على عاتق الشركة صعوبة أكثر في الاهتمام بتحديث أنظمة هذه الهواتف، والذي بالفعل يعاني منه الكثير من المستخدمين الآن، حيث تُسقِط سامسونج من حساباتها الكثير من الهواتف عند وضع خريطة التحديثات، ويضطر مستخدمي هذه الهواتف للجوء لعمل الروت لتنصيب الرومات المطبوخة الغير رسمية، مما ينتج عنه سقوط ضمان الهاتف.
أنا أرى إن لم تركز سامسونج على جودة هواتفها تصميماً وعتاداً بدلاً من إغراق الأسواق بمنتجات متشابهة غير ذات أهمية، فهذا العالم لن يرحم أحد، وستصعد على مناكبها شركة أخرى تعتلي عرش هذا المجال بكل سهولة بعدما تفهمت احتياجات المستهلك الفعلية ولبتها، فكما تمتلك سامسونج فريقاً تسويقياً ناجحاً أتمنى أن تستعين بخبراء محترفين ومتجددي الأفكار لوضع التصميمات، وخبراء لبحث السياسة الإنتاجية – الفاشلة من وجهة نظري – وتغييرها للأفضل.
شاركه

عن hani amani

هذا النص هو مثال لنص يمكن ان يستبدل في نفس المساحة ايضا يمكنك زيارة مدونة مدون محترف لمزيد من تحميل قوالب بلوجر.
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires :

إرسال تعليق