«راشيل ابراهام ليفي» أو راقية ابراهيم وُلدت في 22 يونيو 1919 في «حارة اليهود» الشهيرة بالقاهرة لأسرة يهودية، بدأت حياتها بالعمل في بيع الملابس، كما كانت تعمل بالخياطة للأمراء، والملوك، مما ساهم في خلق طموح بداخلها للوصول لأعلى درجات الشهرة.
مشوار راقية مع الفن بدأ بعد إتمام تعليمها الثانوي، إذ عمدت على العمل في الفرق الفنية، وبدأت مع الفرقة القومية المصرية، ثم انتقلت إلى فرقة زكى طليمات، ليبدأ نجمها الفني في البزوغ مع أولى بطولاتها لفيلم الضحايا مع الفنان زكي رستم.
صاحبة الـ19 فيلماً توالت نجاحاتها بعد ذلك من خلال قيامها ببطولة أفلام ليلى بنت الصحراء، وأولاد الذوات، وسيف الجلاد، ورصاصة في القلب مع النجم محمد عبدالوهاب.
تعصب الفنانة التي تزوجت من المهندس مصطفى والي، ضد العرب رغم مصريتها، وولاؤها الشديد لدولة إسرائيل، ظهر في أكثر من موقف أبرزها، رفضها المشاركة في فيلم تقوم فيه بدور بدوية تخدم الجيش المصري الذي بدأ يستعد لحرب فلسطين، بالإضافة إلى رفضها رئاسة الوفد المصري في مهرجان كان لكونها يهودية، الأمر الذي أدى إلى ابتعاد الوسط الفني عنها.
راقية غادرت مصر عام 1954، بعد أن طلقت من زوجها، وهاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أثيرت اتهامات ضدها بالضلوع في عملية اغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى التي تمت عام 1952.
وبالرغم من وجود كلام عن تعاون راقية مع الموساد لاغتيال سميرة موسى نتيجة رفضها عرض بالحصول على الجنسية الأميركية، والعمل في المراكز العلمية بأميركا، إلا أن أحداً لم يثبت هذا الكلام، حتى ظهرت حفيدة الممثلة المصرية مؤخراً لتؤكد صحة ما قيل.
توفيت سميرة موسى في حادث سيارة غامض بالولايات المتحدة، في ظل اتهامات موجهة للموساد بالضلوع في اغتيالها.
جدّتي كانت مؤمنة بإسرائيل إلى أقصى درجة، وشاركت الموساد في اغتيال سميرة موسى ، بهذه الجملة الصادمة بدأت ريتا ديفيد توماس، حفيدة الفنانة اليهودية راشيل إبراهيم ليفي، المعروفة بـ راقية إبراهيم ، في تصريح لـ المصريون يوم 24 مارس 2012 في أثناء زيارتها لمصر.
وأشارت إلى أن جدّتها كانت صديقة حميمة لعالمة الذرة المصرية سميرة موسى، وهذا من واقع مذكّراتها الشخصية التي كانت تخفيها وسط كتبها القديمة، في شقتها بكاليفورنيا، وتم العثور عليها منذ عامين .
وذكرت أن راقية إبراهيم تعاونت مع الموساد بشكل كبير في تصفية سميرة موسى، فقد كانت دائمة التردّد على منزل الدكتورة سميرة مما أتاح لها تصوير منزلها بكل دقة، وفى إحدى المرات، استطاعت سرقة مفتاح شقتها وطبعته على (صابونة)، وأعطته لمسئول الموساد في مصر، وبعد أسبوع تعشت راقية إبراهيم مع موسى في (الأوبيرج)، مما أتاح للموساد دخول شقة سميرة موسى، وتصوير أبحاثها ومعملها الخاص.
وذكرت ريتا، أن العلاقة بين الدكتورة سميرة موسى وجدّتها، انتهت عام 1952، عندما قامت موسى بطردها من منزلها، عندما دخلت وسيطة بينها وبين الولايات المتحدة لإعطائها الجنسية الأمريكية، وعندما رفضت موسى العرض، هدّدتها راقية إبراهيم بأن العواقب لن تكون طيبة، وهنا انتهت العلاقة بينهما.
يذكر أن إسرائيل أهدت راقية إبراهيم الجنسيّة، وعيّنتها دبلوماسية في مكتبها لدى الأمم المتحدة، مكافأة لها على مشاركتها في اغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى.
وجاء في آخر رسالة، بعثت بها سميرة موسى، إلى أهلها في مصر: لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدّم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان، وسأستطيع أن أخدم قضية السلام ، حيث كانت تنوى إنشاء معمل خاص بها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة.

0 commentaires :
إرسال تعليق